حسناء الدومي أول مغربية تشرف على تدريب فريق كرة القدم للرجال

حققت لاعبة كرة القدم السابقة حسناء الدومي حلمها بأن تصبح أول امرأة تدرب فريقا للرجال في المغرب، وهي مقتنعة أن “بإمكان النساء تحقيق أي شيء.. يجب فقط أن تتاح لهن الفرصة”.

في أجواء مرحة، توجه حسناء تعليماتها للاعبيها وهي ترتدي سترة سوداء وقبعة رياضية مستعينة بصفارة، فوق أرضية الملعب.

وتقول لوكالة فرانس برس بعد نهاية التمرين “إنه شرف لي أن أكون أول مدربة لفريق للرجال في المغرب، إنه أيضا فخر بالنسبة لي ولوالدي اللذين دعماني دائما”.

وتأمل حسناء أن يكون توليها هذا المنصب بمثابة رسالة تعبر من خلالها عن قناعتها “بأن النساء يمتلكن نفس الكفاءات تماما مثل الرجال، يجب فقط منحهن الفرصة والدعم الضروري”.

لعل أداءها على رأس الفريق دليل على ذلك، فعندما تولت تدريبه كان يقبع في المرتبة الثالثة عشرة في ترتيب البطولة، ما كان يتهدده بالهبوط إلى الدرجة الموالية.

في ظل تلك الوضعية الصعبة “انتابتها مخاوف كبيرة” عندما اقترح عليها مسؤولو النادي تدريبه، “كان يقبع في قعر الترتيب وكان الأمر أشبه بقنبلة موقوتة”، كما تقول.

لكنها استطاعت كسب الرهان وحقق الفريق تحت قيادتها سبعة انتصارات وتعادلين وكسب 23 نقطة، و”هذا رقم قياسي في قسم الهواة”، كما يشير المدير الفني للنادي عبد الرحيم الخديمي.

ويضيف “حسناء أبحرت بسفينة الفريق الى بر الأمان محققة البقاء في القسم الثاني” لبطولة الهواة، وأنهى الفريق الموسم في وسط الترتيب.

بدورهم، يشعر اللاعبون بالارتياح لوضع الفريق تحت قيادة حسناء، رغم أن تعيينها مدربة لهم “كان مفاجأة” في البداية كما يقول القائد عبد الهادي بنان.

ويضيف “وصلت في لحظة حساسة، لكننا عملنا يدا في يد واستطعنا تجاوز الصعوبات”.

يصف ابن الثامنة والعشرين حسناء بأن “لديها شخصية قوية، تحسن الإنصات”، مؤكدا أن كونها امرأة “أدى في النهاية إلى أن يغير الكثيرون نظرتهم”، ولو أن في رأيه الشخصي “لا فرق بين امرأة ورجل”.

على الرغم من حداثة سنها، إلا أن حسناء راكمت مسيرة رياضية حافلة. فقد سبق لها أن أشرفت على تدريب فرق محلية للإناث وأخرى للفئات الصغرى، قبل أن تتولى مهمة مساعدة مدرب نادي أولمبيك الفقيه بنصالح، المشارك هو الآخر في إحدى أقسام الهواة.

قبل ذلك لعبت في عدة أندية في القسم الأول للبطولة النسوية منذ العام 2009.

بعدما حققت “حلمها” في لعب كرة القدم “التي ترعرع حبها في قلبي منذ الطفولة”، راودتها الرغبة في خوض مغامرة التدريب، وذلك “حتى أبقى قريبة من الملاعب”، كما تشرح بحماس.

بالموازاة مع التدريب، تعمل حسناء مدرسة للرياضة في ثانوية بمدينة الفقيه بنصالح.

وترى حسناء نموذجها المثالي في كل من المدرب بيب غوارديولا و وليد الركراكي الذي لمع نجمه حين قاد “أسود الأطلس” إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022.

لكنها لا تنسى أيضا المدربة المغربية لمياء بومهدي التي تشرف على تدريب الفريق النسوي لنادي مازيمبي الكونغولي الديموقراطي.

وتختم مؤكدة قناعتها “إذا كان لديك هدف ما، فما عليك سوى أن تقاتل لبلوغه، وسوف تحقق ذلك بالرغبة والإصرار”.